Friday, March 21, 2008

الثمن 2


2-البداية.

وهكذا بعدما طرح"محسن" الفكرة علي "عماد" بدأ في أخذ الخطوات الجادة

في البحث بدءاً من الارشيف الخاص بالجريدة أو عن طريق الأنترنت.

بدأ البحث خلال فترة عشر سنوات ماضية ووجد العديد من الحوادث التي من

الممكن ان تصلح أن تكون قصة مثل ابن يقتل امه بسبب المال أو الطعام؛زوجه

تقل زوجها وهكذا و لكن هذه الحوادث لم تشغل باله كثيراً؛ ولكن ما شغل

باله قصة غريبة من نوعها لا يعلم إذا كانت حقيقة أم لا أم إنها من واقع الخيال.

أصبحت هذه القصة تملك عقل و تفكير"عماد" حتي أصبح لا يتكلم إلا عنها.

و يبدوا أن "عماد" قد قرر بالفعل كتابة هذه الحادثة.

فوجد أسم وكيل النيابة الذي كان مكلف بالتحقيق في هذه الحادثة

وكان يدعو"علاء عبد الخالق".

وهكذ بدأ في وضع كما يقولون الخطوط الرئيسة لقصته؛ بدا بالحكاية فالأشخاص

التي من الممكن ان تساعده في هذه القصة.

وبدا اولاً في تحديد مكان بطل القصة ثم تحديد مكان وكيل النيابة.

ولان"عماد" صحفي متميز أستطاع من خلال علاقته الطيبة بالضباط من تحديد

بطل القصة حيث أنه مسجون في سجن "مزرعة طرة" و محكوم عليه

بالأشغال الشاقة المؤبدة.

وبدأ البحث عن مكان وكيل النيابة"علاء عبد الخالق" و استطاع تحديد

مكانه حيث أنه

يعمل الان رئيساً لنيابة باب شرق بالأسكندرية.

وقد قرر "عماد" السفر الي الاسكندرية لمعرفة التفاصيل.

أنا مسافر الي الاسكندرية هكذا قالهالزميله "محسن" الذي كان من المقربين اليه.

ولقد تعجب محسن من هذه الكلمة وسأل "عماد" انت مسافرالاسكندرية لية؟

قال له"عماد" انت نسيت فكرتك البحث عن الحوادث الماضية؛ وأنا وجدت البداية

في الاسكندرية لذلك أنا مسافر النهاردة.

لم يفهم "محسن" معني هذا الكلام ولانه أحس كما يقولون- بالحس الصحفي-

أن هناك شئ مهم جداً جعل"عماد" يسافر بهذه السرعة؛ لابد إنها حكاية

السفر و لم يشأ "محسن" معرفة المزيد لانه من المؤكد أن"عماد"

سوف يحكي له كل شئ.

وعرض علي"عماد" توصيلة الي محطة القطار متمنياً له

التوفيق في هذه الرحلة.

وشكر "عماد" صديقه علي توصيله الي محطة القطار

و علي

هذه الأمنية الجميلة.

3-اللقاء.

وصل"عماد" الي الأسكندرية في حوالي الساعة السابعة مساءاً؛ وقد أدرك

أن الوقت متأخر للذهاب الي النيابة لقاء"علاء عبد الخالق" رئيس النيابة

ومن يظن أنه سيساعده؛ ولحسن الحظ أنه كان معه مفتاح شقة يملكها صديقة "محسن"

فذهب اليها للراحة حتي يبدأ رحلة القصة.




في حوالي الساعة التاسعة صباحاً ذهب "عماد" الي النيابة

رئيس النيابة"علاء عبد الخالق".

وفي داخل سرايا النيابة كان ينتظر "عماد" لقاء"علاء" حيث أنه كان مشغول

في قضية كان يحقق فيها؛ و أخيراً بعد طول أنتظار وفق"علاء"

علي مفابلة"عماد" الصحفي حيث تعجب في بداية الامر من إصرار هذا الصحفي

علي مقابلته.

بدأ"علاء" محدثاً"عماد"- أهلا بك في سرايا النيابة

عماد- أهلا بك؛ والله يكون في العون.

علاء- هذا عملنا و نحن نفوم به و هذا هو واجبنا؛ و الان ماذا تريد مني بالضبط مني ياأستاذ.........

عماد- عماد..عماد يا أفندم

علاء- تمامح ماذا تريد؟

عماد- و الله يا أفندم أنا صحفي في جريدة"حول العالم" و أعمل في قسم الحوادث؛

و أهوي كتابة القصص و نشر لي بعض من القصص.

- من فضلك أبدأ في الموضوع مباشراً

- منذ حوالي شهر أردت كتابة قصة من الواقع فوقع عيني علي حادثة تصلح

لان تكون قصة و حضرتك كنت المحقق فيها.

- أنا قد حققت في كثير من القضايا؛ ماهي القضية بالضبط؟

- قضية من عشر سنوات.

- عشر سنوات!

- نعم

- ما هي؟




أصبح"محسن" شارد الذهن يفكر في قصة"عماد" الجديدة و بدأ يخمن في

عديد من الافكار التي من الممكن أن تكون قصة و لكنه لم يتوصل

الي شئ مما قد يكون فكر به"عماد"؛ و قد لاحظ زملائه أنه شارد

الذهن منذ سفر"عماد" فنادي عليه زميله"مجدي" ماذا بك يا "محسن" لماذا أنت هكذا؟

محسن-لا شئ يا مجدي

مجدي- لا من المؤكد أن هناك شئ يجعل حالتك هكذا.

محسن- لا؛ و من فضلك أتركني وحدي.

مراد- اكيد سفر تؤائم الروح "عماد"

محسن- أيوه سفر "عماد" و قالها و هو في قمة الغضب من كثرة الالحاح.

عزت- لما كل هذا الغضب يا "محسن" ده كان مجرد سئال و علي كل

حال إحنا متاسفون لازعاجك.

هكذا كان حال "محسن" شارد؛ متعصب؛ فما بالكم بحال صاحب القصة ذاته.




عماد- قضية"عبد الفتاح متولي"

علاء- عبد الفتاح متولي!

عماد- القضية التي كان متهم فيها "عبد الفتاح" بالسرقة و القتل منذ عشر سنوات.

علاء- يحاول التذكر .... نعم تذكرت هذه القضية؛ ولكن ماذا تريد منها بالضبط؟

- أنا قد اخبرتك في البداية أنني أهوي كتابة القصص؛ وأري أن هذه

القضية يمكن كتابتها في صورة قصة

- لا يهم بالنسبة لي؛ و لكن ما هو المطلوب مني بالضبط؟

- المساعدة؟

- كيف؟

- معرفة الظروف المحيطة بهذه القضية من بداية التحريات و الشهود

عليه؛ ولماذا قتل في النهاية؟

- وقف "علاء" متردداً لا يدري أيحدثه بما يعرف ام لا

- يا "علاءبك" ماذا بك؛ ماذا يعني هذا التردد الذي اراه؟

- بدأ يفكر بجديه في هذا الموضوع و مدي الاستفادة من ذلك؛ لا شئ

سوي التحدث مع ذلك الصحفي فقط.

وقد لاحظ "عماد" هذا التردد و قد خَيل له أن رئيس النيابة لا يريد المساعدة و هم بالانصراف لولا.......

أن قطع عليه"علاء" هذه التخيلات وقال له متي تريد أن تبدأ قصتك؟

فنزلت تلك الكلمات علي "عماد" كالماء الذي جري في الارض البور

غير

مصدق ذلك

-أستاذ "عماد" ماذا بك؛ لما لا ترد علي سؤالي؟

- لا شئ اقترح أن نبدأ اليوم وبه هو؟

- من ؟

- "عبد الفتاح متولي" لمعرفة ما هي الدوافع التي ادت به الي ذلك

الحال من الاجرام.

- و لكني سوف أفيدك بالقليل في ذلك الصدد

- و لو حتي القليل القليل

Friday, March 7, 2008

الثمن

الموضوع عبارة عن قصة كنت كتبتها من مده
ففكرت اني اعرضها عليكم واعرف ايه رايكم فيها
هي قصة طويله شويه ففكرت اني انزلها هلي عدة مرات
هي اسمها الثمن

الشخصيات.

1- عماد: صحفي في قسم الحوادث وهو الباحث عن القصة.

2- عبدالفتاح: صاحب القصة التي يبحث عنها عماد.

3- محسن: صديق عماد بنفس القسم.

4- حامد: صديق عبدالفتاح.

5- عبدالمجيد: صاحب العزبة.

6- زينب: زوجة عبدالمجيد وذات شخصية قوية.

7- فاطمة: زوجة عبدالفتاح وذات شخصية هادئة جداً ومتزنة.

8- طاهر: رئيس تحرير الجريدة.

9- عبدالحكيم: اخو عبدالمجيد؛ شخصية عقلانية تفكر بالمنطق والعقل.

10- راشد: الاخ الثاني لعبد المجيد؛ ذات شخصية عدوانية ومندفع لدرجة كبيرة جداً.

11- إسماعيل: الأخ الثالث لعبدالمجيد ومثل شخصية عبدالحكيم.

12- كامل: أخو زينب.

13- رشدي: الأخ الثاني لزينب وهو مثل عبدالحكيم تماماً.

14- معتز: ابن عبدالمجيد.

15- حسن: ابن عبدالفتاح.

16- علاء عبدالخالق: رئيس النيابة وهو المحقق في هذه القضية.

17- مسعد: صديق عبدالفتاح المقرب في السجن.

18- صالح مختار: مأمور السجن.

19- سعفان: عمدة البلد؛ وهو رجل ظالم يساعد "عبدالمجيد" في ظلمه.

20- طلبة: شيخ البلد وهو مثل سعفان في ظلمه.

21- سيده: خادمة زينب وسرها الأمين.


1-المقدمة.

كان الأستاذ "عماد" الصحفي في قسم الحوادث في جريدة"حول العالم"

يعشق كتابة القصص

التي يستمد أفكارها من واقع الحياة و من واقع عمله في هذا القسم؛

وقد كانت تنشر له بعض

القصص في نفس الجريدة في صفحة الأدب؛ و قد أعجب كثير من النقاد

و الزملاء بهذه القصص

التي كانت تبعد بحد كبير عن الخيال و الرومانسية و التفاؤل المفرط فيه؛ و

أصبح لديه رصيد

من القصص لا بأس به.

و كان"عماد" في هذا الوقت يبحث عن فكرة قصة جديدة؛ فأخذ يتنقل

بين هذا القسم

وذاك القسم"قسم الشرطة طبعاً" بحثاً عن قصة تصلح للكتابة فكانت تقع

عينيه علي

تجار المخدرات

و الأداب و تجار الأسلحة؛ ولكن كان يقول دائما ًإانه أصبحت قصص ممله؛

ضابط شرطة

يتنكر في هيئه لص و يدخل السجن مع صبي المعلم " حسن" تاجر المخدرت

ليتعرف علي

ه و يندمج معه حتي يصبح عضواً في العصابة حتي يتم المراد من رب العباد

و يتم القبض

علي المعلم " حسن" و معه المخدرات و تنتهي القصة علي ذلك؛

و لا تخلو من بعض

ا لرومانسيه الفياضة بين الضابط و زوجة المعلمحتي يقعا في الحب حتي

و لو عرفت انه ضابط.

قصص ممله راكدة هكذا قالها لزميله"محسن في القسم ذاته.

أصبح "عماد" شارد الذهن بعدما تملكت عليه رغبة في كتابة قصة جديدة

حتي أنه حاول

و لكنه فشل في ذلك لاحساسه بأنها غير واقعية.

حتي أشار عليه زميله"محسن" بأن يسترجع بعض الحوادث من السنوات

الماضية

عن طريق الأرشيفالخاص بالجريدة أو الجرائد الأخري ؛ و

بالفعل أعجب "عماد"

بالفكرة و بدأ رحلة البحث عن القصة.


Thursday, February 14, 2008

الصدي






يجلس علي كرسيه الهزاز... ممسكاً بنظارته الطبية...ناظراً الي السماء...شارد الذهن...يفكر في ماضيه وحاضره ومستقبله...

لا يشغل باله سوي ذلك الامر... بعدما اصبح وحيداً في دنياه.

يفكر في ماضيه الذي كان ملئ بالحركة والنشاط... يتذكر اصدقائه بالعمل وفيما كانوا يتحدثون ويضحكون....

واحيانا يبكون للفراق او لسبب ما... يفكر في اولاده الذين تركوه...وكلا ذهب لطريقه.... يفكر فيهم ودائما ما يقول لنفسه..

لما تركوني؟! ...فبعدما أن ربيت وتعبت يتركونني؟!... ولكنه سرعان ما يقول لنفسه... تلك هي الحياة..تُشغل صاحبها دائماً...

ولكن هل تشغل عن الاب..الأم ... الأخت ....الأخ... كلها افكار تدور في ذهنه لا تفارقه أبداً.. كلما جلس جلسته تلك...

لا يدري ماذا يفعل وماذا سيفعل بعد ذلك؟

أهكذا تدور بينا الدنيا.. تفرق بيننا وبين من نحب...يالا هذه الدنيا الغرور.. التي تعطي احيانا لمن لا يستحق اشياء كثيرة.

ماذا سأفعل وكل ايامي الان مثل بعضها اليوم كالامس كالغد.. أسافر الي اولادي حيث هم ولكن ماذا لو سافرت؟

أأترك هنا..وطني بلدي التي تربيت فيها وعشت بها بين اصدقائي وأهلي ولكن لما لا يأتوا هم الي... ويكفي هذا الفراق بيننا ...

ماذا سيضرهم لو أتوا الي هنا وجلسوا بجانبي المال؟ ماذا سيجني لهم المال.. سعاددة مؤقتة لا غير.

مهما جنوا من اموال فأنها سعادة مؤقته لا اكثر.

ولكن ما اكثرها سعادة..عندما يعيشوا بين اهلهم واصدقائهم واحبائهم فانها اكثر من اي مال من الممكن ان يجنوه.

ولكن هناك من يناديه بان يتركهم يبنوا مستقبلهم كما يرون ولا يقف عائقاً بينهم؛ لماذا تفضل سعادتك علييهم

وراحتك علي راحتهم هم؟

لماذا لا تتركهم لما كل ذلك الحزن الذي يملائك؛ أخطيئتهم أنهم ذهبوا بحثاً عن مستقبلهم وتركوك

فكل انسان يجب ان يبحث عن مستقبله.

ولكن لما لا يبحثون عن مستقبلهم هنا بجواري بل لو مكثوا بجواري من الممكن أن اساعدهم علي ذلك ولن

اكون عائقاً ابدا بينهم وبين مستقبلهم.

ويعاوده ذلك الصوت من جديد؛ ربما أرادوا ان يجعلونك تستريح بعدما عانيت من اجلهم؛ ثم أليس لك اصدقاء تجلس معه

تحدثهم ويحدثونك؛ أم انك دائما حبيس تلك الافكار والجدران؛ أين اصدقائك الذين لم تكن تفارقهم في ماضيك .. أين ذهبوا؟

لما لا تسأل عنهم وتجلس معهم كما كنت تفعل؟!.

أنا مثلك لا أدري أين ذهبوا وماذا فعلت بهم الدنيا أنني كنت أجلس معهم كثيراً حتي ضاقت زوجتي احيانا من ذلك؛

أه أين انت الان يا حبيبتي.. ليتني كنت معكِ الان

الان تبكي عليها وتتمني أن تكون معها؛ وأين كنت عندما كنت تتركها وحيده وتجلس مع اصدقائك وعلي الرغم

من ذلك كانت لا تتحدث بل كانت تصمت وتكتم في نفسها..

من انت؟ ومن اين اتيت؟ ولماذا تحدثني هكذا؟.. كانك شخص تعرفني .. وتعرف كل شئ عني فكلامك كله يدل

علي انك تعرفني جيداً.

ولا ينطق ذلك الصوت بكلمة واحده.هويقول له لماذا سكت الان؟ لما لا تتحدث كما كنت تتحدث؟!

لانه سؤال لا اجابة له يكفي ان تجد من تتحدث اليه؛ ويخبرك ما عليك فعله؛ اخرج من وحدتك تلك التي جعلتك تقترب

من الجنون؛ اخرج الي الناس والمجتمع واختلط بهم وتحدث اليهم كفاك هذه الوحده.

ولكني اعتدت هذه الوحده ولا استطيع الخروج منها ؛ ومهما حاولت لن استطيع ذلك.

الانسان لا يعرف الفشل في حياته؛ فالانسان يجب ان يحالو لن يتعلم من اخطائه ويحاول ان يتجنبها ولا نوصف انفسنا بالفشل دائماً

... فالانسان لو اعترف بالفشل مرة واحده لما وصل الي ما عليه الان في كل شئ في حياتنا.

أنني قد مللت الحديث معك... كانك تشعريني بحديثي معك بانني شخص معقد ومجنون...لا يحب الناس...

بل يحب نفسه وسعادته علي حساب سعدة الاخرين... شخص اناني ..هكذا تريد ان تقول ..أليس كذلك؟

ويُصدر صوت ضحكات من ذلك الصدي... ويستغرب هو من تلك الضحكات التي لا يجد لها مبرر مطلقاً سوي الاستهزاء ما قال.

أسمع يا صديقي يبدو انك لم تفهم بعد ما اريد أن اقوله لك.. عليك ان تحيا كما انت وسط المجتمع والناس لا تنعزل عنهم

اولادك تركوك فلا تبكي علي ذلك؛ ومن حقك ان تشعر بالحزن من ذلك ولكن لا تدع الحزن يمتلكك ويمتلك كل افكارك؛ أبدا

حياتك من جديد اذهب الي اصدقائك .. أهلك لا تستسلم لذك الواقع الذي تحيا فيه.

ماذا ستجني من هذه الوحده... سوي الحزن ومن الممكن ان تصل للجنون هكذا الانسان في وحدته.

فأنتفض علي وحدتك تلك اخرح من هذه الجدران التي ظلت حبيساً لها طوال تلك السنوات.
الا تكفي هذه السنوات؛ عيش ما تبقي لحياتك بين اصدقائك واهلك ؛ وتخلي عن وحدتك.

تلك هي الحياة اختلاط بالناس لا انطواء وانعزال عنهم.

هل فهمت الان.. ماذا اقصد من حديتي معك؟

نعم فهمت؛ ولكني متردد بعض الشئ لا أدري

وي ذلك الامر... بعدما اصبح وحيداً في دنياه.

يفكر في ماضيه الذي كان ملئ بالحركة والنشاط... يتذكر اصدقائه بالعمل وفيما كانوا يتحدثون ويضحكون....

واحيانا يبكون للفراق او لسبب ما... يفكر في اولاده الذين تركوه...وكلا ذهب لطريقه.... يفكر فيهم ودائما ما يقول لنفسه..

لما تركوني؟! ...فبعدما أن ربيت وتعبت يتركونني؟!... ولكنه سرعان ما يقول لنفسه... تلك هي الحياة..تُشغل صاحبها دائماً...

ولكن هل تشغل عن الاب..الأم ... الأخت ....الأخ... كلها افكار تدور في ذهنه لا تفارقه أبداً.. كلما جلس جلسته تلك...

لا يدري ماذا يفعل وماذا سيفعل بعد ذلك؟

أهكذا تدور بينا الدنيا.. تفرق بيننا وبين من نحب...يالا هذه الدنيا الغرور.. التي تعطي احيانا لمن لا يستحق اشياء كثيرة.

ماذا سأفعل وكل ايامي الان مثل بعضها اليوم كالامس كالغد.. أسافر الي اولادي حيث هم ولكن ماذا لو سافرت؟

أأترك هنا..وطني بلدي التي تربيت فيها وعشت بها بين اصدقائي وأهلي ولكن لما لا يأتوا هم الي... ويكفي هذا الفراق بيننا ...

ماذا سيضرهم لو أتوا الي هنا وجلسوا بجانبي المال؟ ماذا سيجني لهم المال.. سعاددة مؤقتة لا غير.

مهما جنوا من اموال فأنها سعادة مؤقته لا اكثر.

ولكن ما اكثرها سعادة..عندما يعيشوا بين اهلهم واصدقائهم واحبائهم فانها اكثر من اي مال من الممكن ان يجنوه.

ولكن هناك من يناديه بان يتركهم يبنوا مستقبلهم كما يرون ولا يقف عائقاً بينهم؛ لماذا تفضل سعادتك علييهم

وراحتك علي راحتهم هم؟

لماذا لا تتركهم لما كل ذلك الحزن الذي يملائك؛ أخطيئتهم أنهم ذهبوا بحثاً عن مستقبلهم وتركوك

فكل انسان يجب ان يبحث عن مستقبله.

ولكن لما لا يبحثون عن مستقبلهم هنا بجواري بل لو مكثوا بجواري من الممكن أن اساعدهم علي ذلك ولن

اكون عائقاً ابدا بينهم وبين مستقبلهم.

ويعاوده ذلك الصوت من جديد؛ ربما أرادوا ان يجعلونك تستريح بعدما عانيت من اجلهم؛ ثم أليس لك اصدقاء تجلس معه

تحدثهم ويحدثونك؛ أم انك دائما حبيس تلك الافكار والجدران؛ أين اصدقائك الذين لم تكن تفارقهم في ماضيك .. أين ذهبوا؟

لما لا تسأل عنهم وتجلس معهم كما كنت تفعل؟!.

أنا مثلك لا أدري أين ذهبوا وماذا فعلت بهم الدنيا أنني كنت أجلس معهم كثيراً حتي ضاقت زوجتي احيانا من ذلك؛

أه أين انت الان يا حبيبتي.. ليتني كنت معكِ الان

الان تبكي عليها وتتمني أن تكون معها؛ وأين كنت عندما كنت تتركها وحيده وتجلس مع اصدقائك وعلي الرغم

من ذلك كانت لا تتحدث بل كانت تصمت وتكتم في نفسها..

من انت؟ ومن اين اتيت؟ ولماذا تحدثني هكذا؟.. كانك شخص تعرفني .. وتعرف كل شئ عني فكلامك كله يدل

علي انك تعرفني جيداً.

ولا ينطق ذلك الصوت بكلمة واحده.هويقول له لماذا سكت الان؟ لما لا تتحدث كما كنت تتحدث؟!

لانه سؤال لا اجابة له يكفي ان تجد من تتحدث اليه؛ ويخبرك ما عليك فعله؛ اخرج من وحدتك تلك التي جعلتك تقترب

من الجنون؛ اخرج الي الناس والمجتمع واختلط بهم وتحدث اليهم كفاك هذه الوحده.

ولكني اعتدت هذه الوحده ولا استطيع الخروج منها ؛ ومهما حاولت لن استطيع ذلك.

الانسان لا يعرف الفشل في حياته؛ فالانسان يجب ان يحالو لن يتعلم من اخطائه ويحاول ان يتجنبها ولا نوصف انفسنا بالفشل دائماً

... فالانسان لو اعترف بالفشل مرة واحده لما وصل الي ما عليه الان في كل شئ في حياتنا.

أنني قد مللت الحديث معك... كانك تشعريني بحديثي معك بانني شخص معقد ومجنون...لا يحب الناس...

بل يحب نفسه وسعادته علي حساب سعدة الاخرين... شخص اناني ..هكذا تريد ان تقول ..أليس كذلك؟

ويُصدر صوت ضحكات من ذلك الصدي... ويستغرب هو من تلك الضحكات التي لا يجد لها مبرر مطلقاً سوي الاستهزاء ما قال.

أسمع يا صديقي يبدو انك لم تفهم بعد ما اريد أن اقوله لك.. عليك ان تحيا كما انت وسط المجتمع والناس لا تنعزل عنهم

اولادك تركوك فلا تبكي علي ذلك؛ ومن حقك ان تشعر بالحزن من ذلك ولكن لا تدع الحزن يمتلكك ويمتلك كل افكارك؛ أبدا

حياتك من جديد اذهب الي اصدقائك .. أهلك لا تستسلم لذك الواقع الذي تحيا فيه.

ماذا ستجني من هذه الوحده... سوي الحزن ومن الممكن ان تصل للجنون هكذا الانسان في وحدته.

فأنتفض علي وحدتك تلك اخرح من هذه الجدران التي ظلت حبيساً لها طوال تلك السنوات.
الا تكفي هذه السنوات؛ عيش ما تبقي لحياتك بين اصدقائك واهلك ؛ وتخلي عن وحدتك.

تلك هي الحياة اختلاط بالناس لا انطواء وانعزال عنهم.

هل فهمت الان.. ماذا اقصد من حديتي معك؟

نعم فهمت؛ ولكني متردد بعض الشئ لا أدري لماذا؟

تغلب علي هذا التردد وحاول ؛ وكلما فشلت حاول من جديد؛ ولكن لا تستسلم ... اياك والاستسلام

حاول ..كلما حاولت ازددت قوة وصلابة لكي تتغلب علي ترددك.

Wednesday, January 16, 2008

القرار الصعب

تتحدث اليه كأنه امامها جالساً معها يُحدثها وتُحدثه... تضحك ويضحك...تبكي ويبكي.

ممسكه بصورته في يديها في لوم وحسرة.. كأنها تقول لما فعلت هذا بي..ماذا جنينت لكي تفعل

بي هكذا...هل لم أقم بواجبي تجاهك كما ينبغي؟.. وإذا لم اقم لما لم تقول لي؟.. قم بمعاتبتي.

.قل لي لما لا تفعلي هكذا...لا تتركني هكذا بدون كلمة عتاب.

ويمتلكها حالة هيسترية من البكاء المصحوب بالنحيب كالذي فقد اغلي ما يملك أو عزيز عليه قد فقده.

وبدات تقول لنفسها أيفعل المال هكذا بصاحبيه؟ يجعله يترك أحبائه ويذهب لغيرهم بلا مقدما

ت أو اي شئ اخر؛ لماذا حين يملك الشخص المال يتنلسي كل الاشخاص الذين وقفوا بجانبيه

. لماذا تركني بعدما عانيت معه حتي اصبح ما عليه الان؛ لما لم يقدرني حق القدر؛

لماذا لم يراعي مشاعري لماذا لم يهتم بهذا كله؛ هل المال قد أعمي بصرة؟ ..

.جعله لا يري الا نفسه فقط.

هل اصبحت بلا فائده الأن؟.. هل اصبحت لا اليق به وبمركزة الجديد؟!.

لماذا لم يقدرني الان؛ أليس انا التي وقفت معه في اصعب الظروف وتحملت وعانيت

معه كل الشقاء والعناء؛ لماذا غدر بي هكذا؟.. لماذا تركني..

لماذا ذهب بعيد عني انني احببته بل عشقته؛ فبعد أن اصبح يملك المال يتغير

هكذا تجاهي وذهب إلي واحده ؛ ماذا ستقدم له هل عانت مثل ما عانيت.

أني الان حبيسه تلك الصورة التي لا تفارق يدي مطلقاً لا اقدر علي فراقها... لا أدري لماذا؟

وعلي الرغم من ذلك يقول أنه يحبني ولا يستطيع فراقي فكيف ذلك يحبني ويذهب الي اخري

فاذا كان يحبني لماذا ذهب اليها وتركني ...لماذا يشعر بهذا الان؛ يشعر بأنه يحبني حينما

طلبت منه ان يفارقني؛ لماذا الانسان لا يشعر بقيمة الشئ الا عندما يقترب ان يفقده؟!.

أأتركه كما تركني هو ...أأطلب منه الأنفصال كي أريح قلبي من عناء التفكير..أتركه حتي لا أفكر

به ثانياً؟.

ولكن لا ..لا أستطيع ذلك... لا اتحمل فراقه؛ أني احبه نعم احبه بل عشقته؛ لقد اخترته

من بين الذين تقدموا للزواج مني؛ لقد احسست بعاطفه تجذبني نحوه...لا أدري لماذا هو بالذات؛

ما الذي جذبني نحوه؛ هو ذلك الشئ الذي لا يترك أي انسان؛ يجري في عروقه مجري الدم في

العروق؛أنه ذلك الحب... نعم انه الحب أحببته من اول نظرة له مني.

عشت معه في سعادة عندما كان يكافح ليبني نفسه ويحقق طموحه وذاته.

ولكن عساي ان افعل بعدما تركني هكذا؟.

ولكني ساتخذ قراري بما لا يجرح مشاعري كأمراه لا تريد ان تشاركها امراة اخري في زوجها؛ سأحطم قلبي من اجل كرامتي؛ سانسي الحب سانسي هذه الكلمه نهائياً؛

أصبح لا يوجد حب في هذا الزمان الذي
اصبح يقاس كل شئ فيه بامادة وليس الحب.

هذا هو قراري ولن أكترث بما سيفعل هو؛ اريد راحتي كما أرادها هو.

سأتركه مع امراته الاخري.. كي يعيش حياته الباقيه وسأنصرف نا الي حياتي هي الاخري.

وليسامحه الله علي ما فعل بي.

وسأقول لنفسي من يحب شخص يتمني له السعاده في حياته.