Monday, September 29, 2008

عيد سعيد

كل سنه وانتو طيبين

Saturday, September 6, 2008

الثمن10



20- المسامح كريم.

ومن داخل السجن يجلس الأتنين وجهاً لوجه ولكن "عماد" يجلس في خجل من "عبدالفتاح"
وعبدالفتاح ينظر إليه نظرة عتاب لأن الذي وثق به كذب عليه وحاك حكاية ليتعرف
عليه ولكن "عماد" قطع حاجز الصمت بأن سأله- لماذا أتصل به وماذا يريد؟
ونظر "عبدالفتاح" إليه نظرة حادة ثم ضحك ضحكة عالية وقال له- انت مش عاوز تكمل
موضوعك ولا إيه؟
وظهرت علامات الدهشه علي وجهه"عماد" إذ لم يكن يتوقع هذا ابداً وقال له يعني
أنت كده خلاص سمحتني؟
ويرد عليه "عبدالفتاح" بابتسامه هادئه االمسامح كريم؛ وبعدين إحنا مش
عايزين نضيع وقت وخلينا نكمل كلامنا.
ويبدأ "عماد" في التسجيل ما سيرويه "عبدالفتاح" ولكن أراد أن يبدأ كيف سرق
وكيف كان يصرف المسروقات وسأله "عماد".
ويرد عليه "عبدالفتاح"- يا أستاذ "عماد" المثل بيقول أيد لوحدها ما تصقفشي.
ويرد عماد- معني كده كان في حد معاك في الموضوع ده.
عبدالفتاح- إيوه كان في حد معايا؛ واحد كان شغال عند "عبدالمجيد بيه"
واحد من المطاريد كان بينزل من الجبل كل يوم بليل يحميه وبحرسه؛ وأنا
الحمد لله قدرت أخليه معى.
عماد بدهشة- معاك إزاي؟!
عبدالفتاح- القرش صياد؛ أقنعته أن ليه جزء من الفلوس لوحده فوافق.
عماد- يعني كده هو إللي كان بيسرق معاك.
عبدالفتاح- إيوه.
عماد- طيب إزاي وهو كان بيحرس "عبدالمجيد".
عبدالفتاح بابتسامه- سهلة؛ إحنا كنا بنسرق في نص الليل والبلد كلها نايمه
حتي "عبدالمجيد" نايم كالأموات.
عماد- طيب كنتوا بتخبوا إللي بتسرقوه فين؟.
عبدالفتاح- مفيش وقت نخبي فيه؛ كان إللي بتاخد يتباع علي طول.
عماد بأستغراب- إزاي يعني.. مش فاهم؟
عبدالفتاح- أفهمك؛ حامد صاحبي كان بيبقي مستني علي أول البلد بعربية نقل
بتيقي متأجرة لمدة يوم واحد؛ وكان بيأخد البهائم والمواشي وينزل بهم علي السوق
وكان عنده تجار مواشي كتير بيبعلهم؛ وكان بيجبلي الفلوس؛ كنت بدي حاجة للراجل
إللي كان بيساعدني والباقي كنت بوزعه علي أهل البلد.
عماد- يعني كده كنت بتأكل أهل البلد بفلوس حرام؟
عبدالفتاح- فلوس حرام إيه؛ أنت عايز تقنعني أن واحد مش لاقي يأكل وأول
ما يشوف قرشين قدامه يسال ده حرام ولا حلال؛ ويا أستاذ أحنا عايشين في ضنك
ومرارة وغيرنا بيأخد عرقنا؛ وبعدين الغلابة إللي زينا ما تفرقشي معاهم حرام ولا حلال.
عماد- مش منطق ولا كلام معقول؛ علشان انا جعان أكل حرام وأكل عيالي من حرام؛
يعني كده كل إللي مش لاقي يسرق ويقول انا غلبان وعايز أكل واكل عيالي؛ وبعدين انتوا
إللي سكتوا علي الموضوع ده؛ رضيتم بحالكم؛ ورحتم بعتم أرضكم وبعد كل ده تقولوا مش لاقين.
ويردعبدالفتاح- يعني كنت عاوزنا نعمل إيه؛ نرفع السلاح ونقتل كل واحد يأخد عرقنا.
عماد- لا؛ إحنا من غيركم مش هناكل؛ أنتوا إللي بتزرعوا وبتحصدوا وهم كمان مش هياكلوا؛
يعني انتم الأصل والأساس؛ غيروا نفسكم.
عبدالفتاح- خلاص يا أستاذ؛ وبعد إيه يننفع الكلام أنا خلاص أخد جزائي
عماد- يعني أنت كده رضيت وارتحت لما دخات السجن وابنك مهدد بالقتل في كل لحظة.
عبدالفتاح بمرارة- ما خلاص أنا اعترفت بذنبي.
عماد- ما دام أعترفت بذنبك وأخد عقابك تأكد تماماً أن ربنا مسامح وكريم؛ المهم انت
عملت إيه مع الراجل ده.
عبدالفتاح- أنا ما كنتش أثق فيه أبداً.
عماد بدهشه- طيب كنت بتخليه يساعدك ليه.
عبدالفتاح- علشان هو حرامي والحكاية ديه متفرقشي معه؛ وبعدين أنا في
الليله إللي رحت علشان أسرق فيها "عبدالمجيد" ضربته.
عماد- طيب وصاحبك "حامد" كان عارف أن الراجل ده من المطاريد.
عبدالفتاح- لا طبعاً.
عماد- لا .. امال كنت بتقوله إيه؟
عبدالفتاح- هو في الأساس ما كنشي بيشوف ىالراجل ده؛ ده كان بيوصلني عند أول البلد
بعيد عن العربية وكان بيمشي.
عماد- يعني كده ان حامد كان فاكر انك كنت شغال لوحدك؟
عبدالفتاح- إيوه
عماد- مش غريبه شويه؟
عبدالفتاح- ديه ممكن تسأل عليها "حامد" نفسه.
عماد بشغف- وهو يرضي يتكلم معايا.
عبدالفتاح- أنا أبعتله جواب معاك؛ وهو هيفهمك كل حاجة؛ وبالنسبة
لحكاية القتل أكيد أنت قرأتها في تحقيق النيابة؛ يعني مش محتاج اقولها تاني
عماد- ماشي يا "عبدالفتاح.

21-رسالة الي حامد.


ويستقيظ "عبدالحكيم" علي طرقات باب البيت التي تكاد تكسره من شدتها ويسرع
إلي الباب وهو يلعن من يطرق بهذه الطريقة؛ فإذا به "مصباح" يخبره والذعر علي وجهه أن "راشد" وجد
مُلقي علي الأرض وهو مضروب ومسروق أيضاً.

ويتظاهر عبدالحكيم بالدهشة والذعر والخوف علي أخيه ويقول لمصباح- أنت متأكد ان هو "راشد" مش حد تاني.
ويرد مصباح- إيه وانا أتوه عنه.
ويقول عبدالحكيم وهو مازال متظاهر بالخوف علي أخيه- وهو فين دلوقتي.
مصباح- في مستشفي المركز؛ اهل البلد نقلوه هناك.
عبدالحكيم- فيهم الخير؛ مع أنهم كانوا ممكن يسببوه؛ بس والله اهل البلد ديه فيهم ال خير.
روح دلوقتي قول لرشدي وكامل وإسماعيل وخليلهم يحصلوني علي المستشفي.
ويتقابل الأربعة في المستشفي ويتظاهرون بالحزن علي ما أصاب "راشد" من ضرب شديد أدي إلي كسر
كلتا قدميه ووضعهما في الجبس لمده شهرين تقريباً؛ وقد قال لهم الطبيب أنه لا يمكنه مغادرة الفراش خلال
هذه الفترة؛ وقد فرحوا من داخلهم بهذا الخبر.

فحتي الآن كل شئ يسير في التجاه الذي يريدونه؛ معتز مع عبدالحكيم؛ راشد ممدود علي الفراش؛
زينب مريضة لا تستطيع التفكير إلا في ابنها فقط كما أخبرت سيده عبدالحكيم.
ولكن يبقي فقط ان يبلغوا "حامد" عن طريق الحاج"حنفي" تاجر الفاكهة.
وقد دخل الربعة علي "راشد" وعلي وحهه الحسرة والألم والحزن لأنه لم يتطع حمايه نفسه؛ وقد سألوه
ماذا حدث وكيف حدث ذلك؟
وهو يقول- مجرد أربع رجاله طلعوا علي مرة واحدة وأنا راجع من القهوة ومن غير ما يقولوا كلمة واحدة بدأوا يضربوني وفين يوجعك.
ويسأله عبدالحكيم- ودول من أهل البلد؛ يعني تعرفهم؟
راشد- وهو في حد من اهل البلد يقدر يعمل كده؟ ده انا كنت أوريهم شغلهم.
عبدالحكيم في ضيق- أتق ربنا؛ دول لولاهم كنت زمانك مع الأموات؛ مش دول إللي نقولك للمستشفي ولا لأ؟
ولا يستطيع "راشد" الرد لأنه كان علي خطأ وقد أهان أهل البلد حتي بعد أن ساعدوه وقلوه إلي المستشفي؛
ولكن المثل يقول "الطبع غلاب".
وسأله رشدي- هل ضاع منك شئ أو سرق غير الفلوس؟
وظهر التردد والريبة علي وجه "راشد"؛ وقد لاحظوا جميعاً هذا التردد والريبه ولكنه قال لهم مفيش
حاجة غير الفلوس.
وهم يقولون هل انت متأكد من ذلك وهو يقول نعم.
وبعدما تركوه وذهبوا وبعدما تركوه وذهبوا إلي البيت تاكد لديهم سوء نيته وانهم فعلوا ذلك
في الوقت المناسب
.

وفي بيت عبدالحكيم يدخل عليه الحاج حنفي تاجر الفاكهة وسلما علي بعضهما فكانت العلاقة ليست فقط
علاقة بائع ومشتري بل كانت علاقة صداقة ايضاً؛ وتناولا طعام الغداء مع بعضهما ثم أخبره "عبدالحكيم" أنه
يريده في شئ مهم وسر في نفس الوقت
ويرد عليه الحاج حنفي- قول وأعرف تماماً ان سرك في بير.
ويقوم عبدالحكيم ويغلق باب الغرفة التي يجلس فيها ويقول له هايزك توصل رساله لشخص بنفسك ولنفسه.
ويتسأل الحاج حنفي- مين الشخص ده ؟
عبدالحكيم- رساله إلي واحد أسمه "حامد" والرسالة ده مش مكتوبه أنت إللي اتقولها بلسانك
الحاج حنفي- يعني زي ما بيقولوا رسالة شفهيه
عبدالحكيم- بالضبط.
الحاج حنفي- وإيه الرسالة ده؟
عبدالحكيم- راشد وزينب عرفوا مكانك في مصر خد بالك.
ويتسأل الحاج حنفي- وأقول الرسالة ديه منك؟
ويتردد عبدالحكيم- أيوه وقول له كمان أني معاه مش ضده.
الحاج حنفي وهو يستعد للخروج- خلاص اعتبر الرسالة وصلت بس أديني أسمه وعنوانه.
وكان عبدالحكيم لا يعرف أسم"حامد" بالكامل ولكنه عرفه من الواد "مصليحي" وأعطاه للحاج حنفي ؛
وقال عبدالحكيم الرسالة ديه لازم توصل اول ما توصل مصر وترد علي.
ويقول له الحاج حنفي اطمن كل إللي عاوزه هيحصل.

ويذهب "حنفي" إلي العنوان الذي أعطاه إياه"عبدالحكيم" ووسال عن "حامد" ولكنه كان ليس موجود
وقيل له أنه ذهب لأنهاء بعض الأعمال وانه سياتي بسرعة؛ وانتظره الحاج حنفي قرابه الساعتين؛ وعندما
أتي "حامد" اخبرة زملائه ان هذا الرجل وأشار الي "حنفي" ينتظره من ساعتين تقريباً؛ وأندهش
"حامد" وأضطرب ودخل الشك إلي قلب ه وتقدم نحو"حنفي" وما أن رائه "حنفي" حتي بادره
بالسؤال أنت حامد؟
ويرد حامد بتردد- أيوه انا حامد؛ انت مين وعاوز إيه؟
الحاج حنفي- أنا مين مش مهم؛ عاوز إيه عاوز اوصلك رسالة.
ويندهش حامد- رسالة.... رسالة إيه؟
حنفب- رسالة بتقولك أن راشد وزينب عرفوا مكانك في مصر خد بالك.
وتتغير معالم "حامد"كلها ويرتعد جسده لسماع ذلك ويكاد يسقط علي الأرض ولكنه تماسك وقال
للحاج حنفي- انت مين إللي بعتك؟
ويرد الحاج حنفي- عبدالحكيم مهران وبيقولك هو معاك مش ضدك
واراد "حامد" أن يتاكد من ذلك وقال للحاج حنفي – وانا منين أعرف ان "عبدالحكيم" هو إللي بعتك.
الحاج حنفي- مكن تتصل به وتتاكد بفسك.
ولكن حامد- قال لا انا اتاكد بنفسي؛ وعلي العموم تشكر علي توصيلك الرسالة.
ويذهب "حامد" إلي البيت وتراه "فاطمة" وتساله؛ ويخبرها بالرسالة وهي الآخري ترتعد
وخيم الصمت علي الاثنين ولا يعرفان ماذا يفعلان

Friday, August 22, 2008

الثمن9

18- الحل مع الأتنين.

عندما عادت "فاطمة" إلي المنزل بعد إنتهاء زيارتها لزوجها ووجدت حامد ينتظر عند باب المحل وهو
في حالة فزع وهلع وترقب وخوف؛ فما أن رلاها حتي جري إليها ليسئلها ماذا حدث بينها وبين "عبدالفتاح"
وهل كان هناك أحد يمشي ورائها من السجن إلي هنا كلها أسئلة سألها "حامد" كما يقولون في نفس واحد.
ولكن فاطمة طمأنته وقالت له لا تخف مفيش حد ماشي ورائي وأنا منت عاملة حسابي ومشيت من كذا سكة؛
أنا خلاص عرفت مصر وكل شبر فيها وممكن أتوه إي حد فيها؛ و"عبدالفتاح" كويس جداً وبيسأل عليك
سلامه.

ويقول "حامد" أنا طبعاً مش أسئلك أنتوا أتكلمتوا في إيه؛ بس نفسي أطمئن عليه وأعرف وصل لحد فين
مع الراجل إللي أسمه "عماد".

فاطمة- لا أطمئن أنا ذي ما قلتلك "عبدالفتاح" بيقدر يوزن الأمور كويس.
ويرد حامد عليها- لو كان بيعرف يوزنها كويس كان زمانه في مكان تاني غير السجن وبقي حاله غير الحال.
وتنظر إليه "فاطمة" نظرة غفضب عارمة من قول "حامد" عن زوجها ذلك الكلام؛ ولكن "حامد" أحس أنه
غلط في الكلام وسارع بالأعتذار ولكن "فاطمة" قالت له وكأنها لم تسمع ما قاله فين "حسن" مش ظاهر يعني.
ويرد "حامد" عليها وهو في غاية الأحراج وتكلم بصعوبة ليرد علي سؤالها أنه فوق بيذاكر ربنا يوفق
كل إللي زيه ويحميه.
وتذهب "فاطمة" إلي المنزل وتترك "حامد" وهو في غاية الضيق والخجل.

إيه إللي يخليك تقول أن "حامد" بقي زي الكتاب المفتوح قدامك.
راشد- إللي يخليني أقول كده هو أني عرفت كل حاجة تقريباً عنه.
زينب- كل حاجة إزاي ؛ يعني أتكلم بقي أنا زهقت.
راشد- طيب أسمعي يا ستي؛ حامد زي ما أنتي عارفه كان من البلد وصاحب "عبدالفتاح" الروح بالروح.
وتقاطعه "زينب" عند هذه الكلمة وتقول وتدعي علي "عبدالفتاح" الله يجحمه ماترح ما هو
قاعد ويكمل راشد كلامه ده شغال كهربائي وكان شغال مع مقاول من بلد حنبنا.
زينب- وأنت عرفت إزاي أنه كان شغال مع مقاول من بلد جنبنا.
راشد بفخر- أنتي نسيتي ولا إيه أنا لما أكون عايز أعرف حاجة أعرفها,
وترد زينب بضيق- طيب يا أبو العريف كمل.
راشد- أنا قدرت أوصل للمقاول وأعرف منه كل حاجة عن الواد"حامد" متزوج ولا لأ وإذا
كان متزوج عايش فين.
زينب- والمقاول ده رضش يقولك كده كل حاجة بسهولة.
ويرد راشد ايضاً بفخر- طول ما ده شغال -ــ ويشير إلي رأسه-ــ يبقي كل حاجة سهله وبعدين الفلوس
بتمشي كل حاجة الأيام ديه.
المهم اللراجل ده قالي أن "حامد" دلوقتي شغال مع مقاول من مصر.
وتقول زينب بلهقة- خدت منه العنوان وأسم النقاول ولا لأ؟
راشد- صبرك عليل هو في الأول ما كنش موافق.
زينب بعصبية- يعني إيه مش موافق.
راشد- يا ستي صبرك عليل ده كان في الأول بس أنا الفتله حكاية كده زي ما تقولي كدبه علشان
أعرف منه اسم المقاول وعنوانه.
وزينب بدهشه- كدبه إيه؟
راشد- مش مهم الكدبه إيه المهم إني أخدت العنوان.
وتنفرج أسارير "زينب" وكأنها نسيت سنين الحزن كلها في هذه اللحظه لمجرد أن "راشد" قال لها أن
معه عنوان "حامد" وتقول له: خلاص يعني "حامد" دلوقتي بقي في أيدينا ناقص بس تنزل مصر ونشوفه هو ومعاه الواد ابن "عبدالفتاح" ونخلص.
ويرد عليها راشد بهدوء لا مش بالسرعة كده لأزم نخطط ونرسم صح أنتي نستي "عبدالحكيم" وأخواتك.
زينب- عندك حق لأزم كل حاجة تمشي بهدوء.

أنا خلاص زهقت من الأتنين دول لأزم نشوف صزفه معاهم؛ خلاص الكيل طفح ومبقاش في
فيده من الكلام معاهم.
إسماعيل- أهدأ كده يا "عبدالحكيم" وفهمنا انت بتكلم عن مين.
كامل- اكيد مفيش غيرهم زينب وراشد؛ ودول عملوا إيه المرة ديه.
عبدالحكيم- بيحموا وراء واحد اسمه "حامد" بيقولوا عليه صاحب "عبدالفتاح".
رشدي- وهم بيحموا عليه ليه؛ وايه الفيده منه.
عبدالحكيم- الواد"مصليحي" بيقول أن "حامد" ده صاحب "عبدالفتاح" وأن مراته وابنه
إللي اسمه "حسن" قاعدين عنده من ساعة إللي حصل.
إسماعيل- وإيه الحل مع الأتنين دول.
كامل- أهم شئ دلوقتي أني احنا نشل تفكيرهم.
عبدالحكيم في حزم وجديه- إزاي وليه.
كامل- علشان نقر نوصل قبلهم لــ"حامد" ونحذره منهم وده عاوز منا نوصله بسرعة.
رشدي- إزاي نوصله بسرعة وإحنا مش عارفين هو قاعد فين في مصر.
كامل- لا ديه سهله البت "سيده" إللي شغاله عند "زينب" نبل ريقها بقرشين حلوين نعرف منها كل حاجة.
إاسماعيل- وديه ترضي تقولنا أي حاجة عن "زينب".
عبد الحكيم- البت ده انا عارفها تحب الفلوس زي عينها ديه سبهوها عليا؛ المهم نخليهم لمدة
يومين ثلاثه علي الأقل ما يفكروش في الواد "حامد" ده.
رشدي- انا عندي فكرة.
ويرد الثلاثة في نفس واحد قولها وخلصنا.
رشدي- غلشان نوقف تفكيرهم لحد ما نحذر "حامد" عاوزين حاجة قوية
والثلاثة في نفس واحد صح؛ ويقول إسماعيل وحاجة زي ما تقول كده مصيبه
رشدي- إيوه مصيبه.
عبدالحكيم- والمصيبه ده أتيجئ منين.
ويقول رشدي- بالنسبه لــ"راشد" شويه ناس يطلعوا عليه ياخد العلقه التمام تخليه قاعد في
السرير شهر مش ثلاث أيام ؛ وأما "زينب" فروحها في جنينه الفاكهة تولع بسبب غقب السيجارة.
وينظر كلاً منهم للآخر وهم يفكرونم في هذا الكلام الغريب الذي لم يتوقعوا أن يصدر من "رشدي" أبدأً؛ إلا ان "عبدالحكيم" قطع هذا الصمت وقال : عي حكاية "راشد" سهله علقة وخلاص يقعد فيها
زي ما يقعد لأنه ما يقدرش يقول لحد أقتل بدالي ؛ أما زينب وحكاية حرق الجنينه صعبه شويه.
كامل- طيب في حاجة تانيه معتز.
إسماعيل- صح؛ معتز هو إللي يخليها ما تفكرش في حاجة تانيه غيره.
ويسأل عبدالحكيم- إزاي يا جماعة؟
رشدي- تأخد معتز منها.
عبدالحكيم- ناخدة منها إزاي.
كامل- سهلة معتز بحبك يا "عبدالحكيم" تجيب مرة عندد وفي نفس اللحظه إللي هينضرب
فيها "راشد" ونبعت لأمه وتقولعا "معتز" عندي لحد ما تصرف نظر عن حكايه التار وعندك
مهله اسبوع وغير كده نروح للمحكمة وتقول انتي غير أمينه علي الولد وأنا أبقي الوصي عليه.
رشدي- صح هو ده إللي يخليها تفكر بس إزاي ترجع انها.
عبدالحكيم- خلاص يا رجاله أن أحذر "حامد" بمعرفتي وموضوع البت"سيده" ومعتز"؛
ويقول إسماعيل:أنا بقي معايا راشد وموضوع العلقة التمام وتبان علي أنها سرقة؛ ويقول
"كامل" خلاص يا رجالة نقرأ الفاتحة علي كده.

جري إيه يا أستاذ "عماد" مالك كده هو حصل حاجة في الموضوع إللي انت بتكتب فيه.
عماد- ولا حاجة يا ريس.
طاهر- ولا حاجة إزاي أمال مالك كده مهموم وقطعت الأجازة فاجأة.
عماد- أبدأً؛ لقيت الموضوع مش مستاهل أجازة وتضيع وقت.
طاهر- للدرجة؛ علي العموم أنا مش ألح عليك في السؤال ويوم ما تشوف أنت عاوز تتكلم
معايا أنا بابي مفتوحلك في أي وقت.
عماد- طبعاً يا ريس بعد أذنك.
وخرج "عماد" من مكتب رئيس التحرير ووجد الساعي يقول له أن هناك تليفون له وما
أن رفع السماعة حتي تغيرت ملامح وجهه

19- التنفيذ.

بينما "عبدالحكيم" يفكر في كيفية أخذ "معتز" من امه دون أن تشعر بذلك؛ بل يريد أن يكون ذلك الأمر
مفاجئة لها حتي لا تستطيع التفكير في شئ آخر؛ وأثناء وهو يفكر فاذا به يسمع صوت "معتز" وهو ينادي عليه عمي...عمي....
ويندهش "عبدالحكيم" عندما يري "معتز" لأنه يعرف أن "زينب" لا تتركه وحده أبداً ولكن "معتز"
قد سبق وأرتمي في حضن عمه "عبدالحكيم" لأنه يحبه جداً ويعتز به ويقول له وحشتني أوي يا عمي.
ويرد عليه"عبدالحكيم" في ابتسامه جمياه وحضن دافئ أنت أكثر ياولدي؛ فينك بقالي كتير ما شفتكش.
ويرد معتز- أنا اسف يا عمي بس أنت عارف ماما ما تسبينش أجيلك خالص؛ ويقول "عبدالحكيم"
في تسأؤل امال جيت إزاي؟
معتز- سبت ماما وهي عماله تتكلم مع "سيده" ومش وخده بالها وجتلك.
ويرد عليه "عبدالحكيم" وهو يضحك- جدع يا "معتز" علشان كده أنا بحبك أوي؛ ويقول معتز:
وأنا كمان يا عمي؛ بس يا عمي أنا مش عارف ليه ماما بتعمل معايا كده ليه؛ انا نفسي ألعب زي كل العيال.
ويرد عليه "عبدالحكيم"- بص يا ولدي أنا اكلمك بصراحة بس ده هيكون كلام رجاله ماشي.
معتز- ماشي.
عبدالحكيم- مفيش أم بتكره عيالها بس كل أم بتحب عيالها بطريقتها؛ وأمك بتحبك بطريقه
مختلفة شويه.
معتز- أمعني انا.
عبدالحكيم- يمكن علشان أبوك مات وأنت صغير؛ ومات بطريقة مش طبيعية.
معتز- مش طبيعية إزاي.
عبدالحكيم- واحد قتله وهي عايزه تاخد بتاره.
معتز- والتار ده حاجة كويسة.
عبدالحكيم- لا طبعاً يا ولدي؛ التار ده غلطة ممكن يعملها أي واحد؛ لأنه بسببه يمكن ولد يبقي يتيم؛
واحده ست ترمل؛ علشان كده أنا عايز أتفق معاك علي حاجة.
معتز- علي إيه.
عبدالحكيم- هي أمك عايزة تأخد التار؛ وأحنا مش راضين علشان كده هنلعب معاها لعبة.
معتز- لعبه. لعبه إيه؟
عبدالحكيم- أخليلك عندي أسبوع وخلال الأسبوع ده تراجع نفسها إما تصرف نظر عن حكاية التارده؛
وإما تبقي عندي علي طول.
معتز- بس أنا بحب ماما قوي.
عبدالحكيم- متخفش؛ باذن الله هي أتراجع نفسها؛ وبعدين هي بتحبك أوي زي ما قلتلك؛ وبعدين
أنا متفق وع خالك كامل ورشدي علي كده؛ إيه خلاص أتفقنا.
ويقول معتز وهو يبكي- أتفقنا يا عمي.ويقول له عبدالحكيم- خلاص أتطلع فوق مع عيال عمك
ألعب معاهم دلوقتي.
ووبعدما يطلع "معتز" يشعر "عبدالحكيم" بمرارة شديدة جداً من جراء ما ينوي فعله لأنه ليس من
أن يُحرم طفل من أبوه وأمه.

وهو جالس هكذا يدخل عليه "رشدي" ويسأله ماذا فعل مع "معتز" و"سيده"؛ ويطمئنه "عبدالحكيم"
أن "معتز" معه الأن؛ وسيده بعت الواد "مصباح" يجبيها من غير ما حد يعرف.
ولكن "رشدي" لم يعجبه حال "عبدالحكيم" وسأله لما هو هكذا؟
ويرد عليه "عبدالحكيم" وهو لا يستطيع مقاومة دموعه أن الواد "معتز" صعب
عليه ما تفعله امه به.
ويحاول "رشدي" تهدئته إلي أن أستطاع ولكن بشكل غير كامل؛ المهم يا "عبدالحكيم" "حامد" هيعرف إزاي.
عبدالحكيم- الحاج "حنفي" تاجر افاكهة إللي من مصر جئ بكره يأخد المحصول وعن طريقه نحذر "حامد".
ويرد عليه رشدي- والحاج حنفي ده مضمون.
عبدالحكيم- مضمون جداً.
ويرد رشدي- علي بركه الله.

وفي بيت "زينب" تنادي علي أبنها معتز...معتز...معتز....ولكن لا يرد عليها ويدخل في قلبها
الشك والقلق وتنادي علي "سيده" وكأنها تصرخ فتأتي مذعورة من صرخات سيدتها وهي تسألها عن "معتز".
وسيده تجيب- معرفش يا ستي أكيد في أوطه بيلعب وزينب تصرخ في وجها-
أطلعي شوقيه بسرعة.
وتكلع سيده وتنزل وتقول لــ"زينب" أن معتز ليس موجود بالغرفة؛ وزينب تزداد صراخاً؛
وتقول لها أطلعي دوري عليه في كل مكان يلا أني مستنيه إيه.
وتقول لها سيده- حاضر يا ستي.
وتخرج "سيده" للبحث عن "معتز" في كل مكان ولكنها تفاجئ بــ"مصباح" وهو ينادي عليها ولكنها
تحاول تجاهله ولكن يجرئ ورائها وهي تصرخ في وجهه وتقول له: عاوز إيه يا زفت سبني في حالي.

ويقول لها مصباح- مش أنا إللي عاوزك ده "عبدالحكيم بيه" بنفسه عاوزك؛ شكلك كده عمله
مصيبه علشان يطلبك بنفسه.
وهي تقول- بعدين يا مصباح أنا دلوقتي بدور علي معتز.
ومصباح يرد- تعالي عند "عبدالحكيم بيه" وأنتي تعرفي معتز فين.
وتظهر الدهشة علي وجهه "سيده" وتقول لــ"مصباح" وعبدالحكيم بيه يعرف مكان معتز منين وإزاي.
مصباح- من غير رغي كتير تعالي وأنتي تعرفي.
سيده- بس أنا خايفه أتأخر علي ستي.
مصباح- أبقي قولها كنت بدور علي معتز.
سيده- خلاص ماشي.
وتدخل "سيده" علي "عبدالحكيم" وهي خائفه من مقابلته لأنها تعلم مكانته وقوة شخصيته؛
ويسألها "عبدالحكيم" بابتسامه خفيفه- إزيك يا "سيده" وإزي أمك وأخواتك.
وتر سيده- الحمد لله يا بيه بيبوسوا ايديك. خير يا بيه مصباح قالي أن حضرتك عاوزني.
عبدالحكيم- وأنتي مستعجله ليه.
سيده- أصل كده بصراحة معتز مش لقينه وأنا كنت بدور عليه.
ويضحك عبدالحكيم ضحكة قوية جداً ترتجف منها سيده وهو يقول لها مادوريش عليه خلاص .
وسيده باستغراب- يعني إيه.
عبدالحكيم- يعني معتز عندي.
سيده بفرح- الحمد لله أروح اطمن ستي.
وعبدالحكيم بحده- لا يا سيده؟
وتستغرب سيده من هذا وهي تسأل لا ليه؟
عبدالحكيم- أسمعي يا سيده أنتي عايزة مصلحة ستك ومعتز ولا لأ؟
سيده- أيوه يا بيه عايزة مصلحتهم ده انا لحم كتافي من خيرهم.
عبدالحكيم- خلاص يا سيده أسأل سئال وتجوبيني عليه فهمه؟
سيده- فهمه
عبدالحكيم- يوم ما كان "راشد" عندكم وقال أنه عرف مكان "حامد" في مصر وهو معاه العنوان.
سيده- فكره يابيه.
وكان رشدي موجود وسألها- العنوان إيه بقي؟
سيده- معرفش هو أنا كل إللي سمعته أن هو جاب العنوان وخلاص.
عبدالحكيم- وبعدين يا سيده يعني أنتي معرفتيش العنوان وهو بيقوله لستك.
وترد سيده وهي تحلف يأغلظ الإيمان والله يا بيه ما سمعت العنوان
ويثور عليها لاشدي- وبعدين يا بت بطلي شغل الأستبعاط ده.
وسيده تبكي- والله يا بيه ما أعرف العنوان كل إللي أعرفه أن العنوان هيكون في جيبه علي
طول ومش هيطلعه من جيبه ابداً وقالوا كمان لأزم نفكر براحة علشان حضرتك يعني.... ما تعرفش حاجة.
وعبدالحكيم يقول لها بتوعد وبتهدبد- خلاص يا سيده أنا مصدقك بس لو عرفت أنتي كنتي
بتكدبي عليا أعرف شغلي معاكي؛ وأنتي عارفة.
ويضع "عبدالحكيم" يده في جيبه ويخرج مبلغاً من المال ويعطيه لــ"سيده" ويقول لها أي حاجة
تسميعها عن موضوع "حامد" تيجي علي طول وتقولي لي عليها؛ وستك ما تعرفش فهمه.
سيده- وهي بتأخد الفلوس فهمه.
عبدالحكيم- حاجة تانية ما تقوليش لـــ"زينب" أن معتز عندي أنا أقولها بطريقتي.
وسيده تسأل- وأناأقولها إيه ديه قعده علي نار.
عبدالحكيم- قولي لها دورت عليه في كل مكان وما لقيتهوش.
سيده- حاضر يا بيه... وتنصرف سيده.

وفي هذا الوقت يدخل "إسماعيل" ويقول لهم أن كل شئ تمام بالنسبة لــ"راشد" الرجالة جاهزة
مجرد علقة تعور ما تموتش وتظهر علي أنها سرقة.
عبدالحكيم- كويس المهم أول ما يعملوا الحكاية ديه ؛ محفظة "راشد" فيها العنوان إللي بندور
عليه لأزم معاك فاهم.
أسماعيل- أطمن انا أكون مستنيهم ومراقب كل حاجة؛ المهم غملت إيه مع معتز والبت سيده.
عبدالحكيم- خلاص البت سيده بقت في جيبي دلوقتي؛ ومعتز قاعد فوق مع ولاد عمه.
إسماعيل- وزينب عرفت ولا لأ؟

عبدالحكيم وهو يستعد للخروج- لا لسه أنا رايح دلوقتي أقولها وأنا عاوزكم معايا علشان
تعرف أحنا كلنا ضدها لأخر نفس.
إسماعيل- لا معلش أنا علشان أبقي قريب من كل حاجة.
عبدالحكيم- بس خلي بالك لحد يأخد باله منك؛ وأنا اروح ومعايا كامل ورشدي.
ويذهب الثلاثة إلي بيت"عبدالمجيد" ليجدوا "زينب" لا علي حامي ولا علي بارد ولكنهم
أظهروا أنهم لا يعرفون شيئاً وهي أندهشت من مجيئهم مع بعضهم في وقت واحد.
ولكنهم قالوا لها أنهم جاءوا لرؤية "معتز" ولكنها أرتجفت لأنها تعرف انهم لو عرفوا أن معتز
غير موجود ولا تجده في اي مكان لا تسطيع تحمل ثورتهم ؛علي الرغم من قوتها امامهم
ولكنها حاولت الكذب عليهم والتظاهر بأن "معتز" بيلعب في غرفته ولكنهم أصروا ان يروه
وهي ترفض ذلك ولم يتمالك "عبدالحكيم" نفسه وثار عليها وأصر أن يري "معتز" ولكن
في النهاية لم تستطع التمادي في الكذب و أنهارت وقالت لهم انها لا تجد معتز.
ولكنها لم تتوقع رد فعلهم الهادئ جداً وأندهشت لذلك.
وقال لها عبدالحكيم أسمعي يا "زينب" معتز عندي اطمني.
وتندهش زينب- عندك يعني جي تضحك عليا وهو عندك.
عبدالحكيم بغضب- أسمعيني للآخر- معتز هيفضل عندي لغايه ما تراجعي نفسك في موضوع
التار ده؛ غير كده عمرك ما أتشوفي أبنك تاني؛ وأروح المحكمة وأقول انتي غير أمينه علي
الولد وأجيب ألف شاهد عاي كده؛ وأبقي الوصي عليه؛ أحنا سكتنا كتير بس لحد كده كفايه
وقدامك أسبوع من دلوقتي وعقلك في راسك تعرفي خلاصك.
ولا تستطيع "زينب" تمالك نفسها من هول ما سمعته ولم تكن تتوقع أن تسمعه
ولا تستطيع قدماها حملها وتسقط علي الأرض مغشياً عليها.

وعلي الجانب الأخر كان إسماعيل ينتظر خبر العلقة بفارغ الصبر؛ وكان من عادة "راشد"
أن يجلس ةعلي القهوة لحد العاشرة أو الحادية عشرة مساءاً وهو معرف بذلك وأنتظره من
سيلقونه العلقة في طريق العودة إلي البيت؛ وفجأة ظهر أمام "راشد" أربع رجال يحملون
العصا وملثمون وبدأوا يضربونه وركزوا الضرب علي قدميه وعلي بطنه حتي قفد الوعي
وأخذوا كل ما في جيبه كل شئ حتي تظهر علي أنها سرقة.
وذهبوا إلي إسماعيل في المكان المحدد ولكنه كان يراقبهم من بعيد وعندما أطمئن ذهب
بسرعة إلي المكان التفق عليه وأعطوه المحفظة ووجد بها الورقة مكتوب عليها أسم
"حامد" والمقاول الذي يعمل عنده بمصر وعنوانه وأخذها واعطي ما في المحفظة
من نقود للرجال وقال هذا حلال لكم والفلوس إللي لقيتوه في جيبه وده بقيت حقكم.
وهم يقولون تشكر يا بيه وزي ما أتفقنا لا تعرفنا ولا نعرفك ومش اتشوف خلقتنا تاني.
ويمسك "عبدالحكيم" بالعنوان ويفرح جداً وينسي أن أخاه الملقي علي الأرض
وهو مضروب العلقة التمام


Friday, August 15, 2008

عامي الاول

عامي الاول


مر عام وستمر اعوام اخري بإذن الله ؛ عام مر عرفت فيه الكثير من الأراء
والأفكار المختلفة والمتناقضة في بعض الاحيان.
كنت اري في هذه المدونات أنها شئ وقتي يأخذ دروته ثم يمضي.
شي بدأ بقوة وسط كثير من القيود التي تقيد الأفكار والأراء ولكنها سرعان ما تنامت أكثر
فأكثر ؛ واصبح الكثير يتكلم عنها .
بهرتني الفكرة في البداية وقلت في قرارة نفسي أناه شئ وقتي ليس أكثر؛ ولكن احببت
ان اقرا عنها اولاً ثم وجدت فيها كثير من الأشايء ؛ رأيت اناس يكتبون ما يدور في خُلدهم بلا
خوف رأيت أناس يكتبون عن حالاتهم بصورة بسيطة وسهلة وفي بعض الاحيان بصورة مرحة.
وأكثر شئ بهرتي في هذه المدونات هو مدونات مصرية للجديب كم أعجبتني هذه الفكرة
كم بهرتني أن يخرج ما تنكتب الي جميع الناس.
هكذا بدأت مع المدونات وهكذا مر عامي الاول في المدونات.

Sunday, July 27, 2008

الثمن8

16- عتاب وخوف.

وذهب "عماد" إلي الجريدة ودخلها والفرحة تملئ كيانه وكله بعدما حقق
جزء كبير من هدفه وهو إخراج "عبدالفتاح" من صمته؛ وكلما يقابل
أحد من زملائه يداعبه ويضحك معه؛ لدرجة أن زملائه أستعجبوا هذا
الامر منه؛ فمعروف عنه الرزانة والكياسه والهدوء؛ ولكن الذي عرف سر هذه
الفرحة العارمة صديقة الحميم"محسن" الذي قفز إلي راسه مباشرة إلي ان الخطة التي
وضعناها معاً نجحت وأن "عبدالفتاح" تكلم.
وينادي عماد علي "محسن" بفرحة ويقول له- يااستاذ محسن فؤاد المهندس
في الفليم قال إيه؟
محسن- الحلوة أتكلمت.
عماد- صح؛ الحلوة أتكلمت.
- بجد؛ طيب أحكي ؛ أتكلم إزاي.
- علي مهلك شوية يا "محسن" اسمعك كل حاجة. ويسمع "محسن"
كل ما قاله "عبدالفتاح" وأستغرب عندما سمع أنه كان يملك أرض وأخا له قد
مات علي الرغم ان هذا الكلام لم يذكر في تحريات النوليس أو تحقيقات النيابة.
- هو ده الجديد الكلام ده كان أول مرة يطلعه لحد.
- ده واثق فيك جداً.
- ما هو إذا ما كان واثق كان عمره ما هيتكلم؛ بعدين المحبة دي من عند ربنا.
- ونعمه بالله؛ كده بقي القصة خلصت.
- لسه أهم شئ فيها.
- أهم شئ ؛إيه هو؟
- سرق إزاي؛ وإزاي كان بيصرف إللي بيسرقه.


عبد الفتاح- إيه إللي جابك؛ أمال فين "حامد" حصله حاجة.
فاطمة- لا"حامد" كويس والحمد لله؛ انا إللي كلبت منه ما يجيش الزيارة ده.
- لأ أكيد في حاجة تانية؛ وبعدين أنا قلت أنتي ما تجيش أبداً السجن.
- ليه مش أنا برده مراتك؛ ومن حقي أشوفك هو أنا مش وحشاك.
- لا يا ستي أنتي وحشاني؛ بس أنتي عارفة الظروف؛
عائلة "عبدالمجيد"حافظين مواعيد الزيارة؛ وممكن يمشوا واركي؛ علي الأقل
"حامد" كان بيقدر يفلت منهم بس أنتي....

- بس إيه؛ فكرك مش أقدر أفلت منهم؛ لا متخفيش أنا عامله حسابي اطمئن.
- أنا مطمئن لأنك ست ولا كل الستات بـــ100 راجل؛ صابرة لحد دلوقتي؛ كانت
واحدة غيرك كانت طلبت الطلاق.
- أنت راجلي؛ ولازم أكون معاك علي الحلوة والمرة؛ المهم "حامد" قالي كلام
غريب عايزه افهمه منك.
- كلام إيه؟
- الراجل ده بتاع المكتبة؟
- اطمئني أنا واثق فيه قوي؛ ده راجل زي الفل جدع وكلاممه يوزن العقل.
- بس أنا خايفه عليك منه؛ ليطلع حد بعته ليعرف مكاننا.
- هو ده إللي قلقك؛ لا انا قلت لك اطمئني؛ أنا ليه نظره في الواحد مش ممكن تخيب.
وينادي الحارس أنتهت الزيارة
- انتهت الزيارة بسرعة قوي؛ خلي بالك من نفسك ومن "حسن".
- المهم تحرس انت من الراجل ده.
ويضحك "عبدالفتاح" ضحكة بسيطة تبعث المطأنينة في قلب "فاطمة".


وتصرخ "زينب" بأعلي صوت لها علي "سيده" التي تفزع من هذا الصوت العالي
وجاءت بسرعة من المطبخ معتقدة أنه قد حصل مكروه لسيدتها"زينب" وعلامات الخوف علي
وجها؛ خير يا ست هانم هو إيه إللي حصل مع سي "رشدي".
زينب- خليكي في حالك؛ وعلي طول دلوقتي تروحي تشوفي فين "راشد" وتقولي له أني
عاوزاه في حاجة مهمه؛ فهمه.
سيده- فهمه يا ستي؛ بس لو تقولي إيه إللي حصل.
زينب- بطلي رغي؛ وروحي أعملي زي ما قلت لك.
سيده- حاضر حاضر أديني رايحه.
وتذهب سيده للبحث عن "راشد" في كل مكان ممكن أن يكون موجود فيه البيت؛
القهوة؛ لأصحابه دون جدوي؛ وذهبت إلي "زينب" وهي لا تستطيع أن تلتقط أنفاسها من
كثرة البحث عن "راشد"؛ ولكن "زينب" لم تنتظرها حتي تلتقط أنفاسها وسألتها
لقتي "راشد" ولا لأ.
سيده- يا ستي حملك عليا شويه ؛ أحد نفسي شويه.
زينب- خلصي يا بت لقيته ولا لأ؟
سيده- لا ؛ دورت عليه في مكان بس كأنه فص ملح وداب.
زينب- يعني إيه ؛ هيكون راح فين يعني؟!
سيده- وأنا إش يعرفني.
وفجأة يأتي صوت "راشد" وهو ينادي من أمام باب السرايا.
وتقول "سيده" بشئ من السخرية-ــ الواحد كان جاب فب سيرة 100 جنيه كان احسن-
ــ ولكن "زينب" نهرتها وقالت لها مش قلت قبل سابق هيجئ لحد عندي؛ يلا روحي دخليه.
وتدخل "زينب" علي "راشد" وعلي وجها علامات الغضب الشديدة؛ فسألها "راشد"
ليه العصبيه ديه كلها؟
زينب- رشدي كان هنا.
راشد- هو ده إللي مزعلك أن أخوك يجيلك.
زينب- يعني أنت مش عارف كان بيتكلم في إيه.
راشد- هو برده أتكلم معاكي.
زينب- هو كان في حد تاني أتكلم؟
راشد- إيوه يا ستي"عبدالحكيم"؛ عرف إنك كنت عندي؛ بس ما تخفيش ما
عرفش يأخد مني لا حق ولا باطل.
زينب- اوعي تفتكر "عبدالحكيم" غبي ؛ ده ممكن بيكون قاعد مستني منك
غلطة يمسكها عليك.
راشد- لا أطمئني إذا كان هو "عبدالحكيم" فأنا "راشد"
زينب- طيب يا سي "راشد" عملت إيه في موضوعنا.
راشد- حامد دلوقتي زي الكتاب المفتوح قدامي.
زينب- إزاي؟
راشد- أقولك.



17- المفاجاة

ويري"عبدالحكيم" الواد "مصليحي" وهو يجري نحوه وينادي بأعلي صوته عليه
إلي أن جاءه وهو لا يستطيع التقاط انفاسه من الجري.
ويقول له "عبدالحكيم"- علي مهلك وفهمني إيه إللي حصل.
مصليحي- مش حضرتك قولت لي خليك وراء "راشد بيه" في كل مكان يروحه
وتشوفه بيعمل إيه وتجئ تقولي.
عبدالحكيم- إيوه وخلص بقي في الكلام.
مصليحي- راشد بيه بيحوم حولين "حامد".
عبدالحكيم في أستغراب ودهشه- حامد؛ حامد مين يا زفت.
مصليحي- "حامد" يا بيه صاحب "عبدالفتاح متولي" الروح بالروح؛ وإللي مراته
وابنه عنده في مصر من ساعة الليله السوده؛ وهو دلوقتي عند الست "زينب" بيقولها
كل حاجة.
عبدالحكيم وعلي وجهه ابتسامه أعجاب من مصليحي- صدق إللي قال عليك تبت ولزقه
وتحب تعرف كل حاجة.
ويرد مصليحي وكأنه محرج- أنا تحت أمرك.
عبد الحكيم- روح دلوقتي وخليك زي ظل "راشد" لا تفارقه أبداً وإي
جديد بلغني علي طول؛ مفهوم.
مصليحي- مفهوم يا عبدالحيكم بيه؛ مفهوم.
بقي كده يا "راشد" لسه إللي في دماغك ما تغيريش أنت مش هاتسكت
إلا لما تحصل مصيبه تولع في البلد كلها وأنت أولها؛ بس مبقاش "عبدالحكيم"
لو سبتك تعمل إللي عايز تعمله؛ وينادي "عبد الحكيم" علي مصباح الغفير.
ويأتي "مصباح" علي الفور ويطلب منه "عبدالحكيم" أن يأتي برشدي وكامل
وإسماعيل علي الفور ويقولهم أن "عبدالحكيم" عاوزهم في حاجة مهمة.
ويذهب "مصباح" علي الفور ينفذ أمر سيده.
وعبد الحكيم يقول لنفسه خلاص الكيل طفح ولازم نشوف حل للاتنين بسرعة.

تصور يا أستاذ "عماد" أن مراتي خايفة منك؛ فكراك واحد من
عائلة"عبدالمجيد" عايز تعرف مكانها في مصر وتروح وتبلغهم ويقتلوا
"حسن" ابننا.
ويرتبك "عماد" من داخله من هذا الكلام وهو لا يدري لماذا هذا الأرتباك
علي الرغم من أنه لا تربطه إي علاقة بهذه العائلة.
ولكن للحظة فكر في أن يصراحة بحقيقة أمرة ولكنه تردد في ذلك الامر؛ وأن
هذا ليس باالوقت المناسب بهذا الأمر ولكن.........
"عبدالفتاح" أنا مش أمين مكتبة ولا حاجة أنا صحفي.
ويفاجأ "عبدالفتاح" من هذا الكلام العجيب وتظهر علي وجهه علامات التعجب
والدهشةح أنت صحفي مش أمين مكتبة طيب إزاي وليه؛ وليه أنا بالذات تعمل
معابا كده؛ ده انا وثقت فيك وأكلمت معاك بكل صراحة وفي الآخر تطلع جاين وكداب
انا مش قادر أصدق.
ويرد "عماد" في أسف- ما هو علشان الثقة ده انا مقدرش أخدعك أكتر من كده
عبدالفتاح- وأنت كل ده لسه ما خدعتني؛ أمال كنت بتعمل إيه الفترة
الفاتت كنت بتسلي بي صح.
عماد- لا أنا عمري ما أتسلي بحد؛ وبعدين عايزك تفهمني.
عبدالفتاح- افهمك؛ افهم إيه يا أستاذ "عماد" ولا ده كمان مش اسمك.
عماد- أنا احكيلك كل حاجة بس لازم تفهمني صح.
عبدالفتاح في تعجب- تحكي إيه؛ وأفهم غيه؛ كدبة جديدة ناوي تقولها.
عماد- لا اقولك انا عملت كده ليه؛ وأرجوك أسمعني للآخر وبعد كده أحكم علي.
ويحكي له "عماد" كل شئ وكيف حصل علي حكايته كلها ولماذا هذه الحادثة بالذات؛ وكيف
عرف أنه لا يتكلم ودائم الصمت؛ وأنه صمم علي أن يكتب هذه القصة بكامل تفاصيلها؛
وكيف فكر وخطط لهذا الأمر وكيف بدأ وكيف خطرت له فكرة أمين المكتبة هو وصديقه
"محسن" وأنها نجحت الي حد كبير في تنفيذها و أهدافها. بس أنت لما قولتلي أن
مراتك خايفة أن أكون من عائلة "عبدالمجيد" خوفت من ان الثقة إللي بينا
تروح وعلشان كده قررت أقولك كل حاجة.
عبدالفتاح- وأنت دلوقتي مش خايف ان الثقة إللي بتقول عليها تروح بعدما
كل إللي قلته.
عماد- لا مش خايف و أنا دلوقتي علي أستعداد أني ما كملش القصة ده بس
المهم أني أكسب صديق جديد.
وينظر "عبدالفتاح" نظرة إلي "عماد" وكأنما يقول له بها أنه قد خذله
وصدمه بعدما وثق به كل هذه الثقة وتركه
وأنصرف.

ويرتفع صوت الهاتف في مكتب "محسن" بالجريدة وإذا به "عماد" يتحدث إلي "محسن"
وكأنه يبكي والحزن يملئ نبرات صوته ويطلب "محسن" المجئ إليه في بيته ليتحدث معه.
وعلي الفور ذهب إليه ويفاجأه به وهو في هذه الحالة من الأكتئاب والحزن وهو لا
يدري لماذا كل هذا؛ وسأله إيه إللي حصل إيه إللي عامل فيك كدة.
ويرد "عماد" في حزن عبدالفتاح
- عبدالفتاح إزاي مش فاهم.
- عبدالفتاح عرف كل حاجة.
- عرف كل حاجة إزاي ومين إللي قاله؟
- أنا إللي قلتله.
- في دهشه أنت إللي قلته له كل حاجة طيب ليه؛ هو
إيه إللي حصل ما تتكلم.
- مقدرتش أخون الثقة؛ ده وثق فيه لدرجة أنه خلاص بدأ
يتكلم معابا عن مراته واصحابه.
- ما كده كويس.
- علشان كده ما قدرتش أكمل الخدعة والكدبه؛
وقلت كل حاجة وإللي يحصا يحصل؛ خلاس مش فارقة معايا.
- طيب وهو عمل إيه؟
- ولا حاجة مجرد بصه فيها كل حاجة.
- خلاص سيبك من الحكايه مادام تعبتك بالشكل ده
- ما هو ده إللي هيحصل بالضبط.








Thursday, July 17, 2008

الثمن7 ب

15- وبعدين يا زينب.

ميعاد زيارة "عبدالفتاح" قرب صح.

حامد- إيوه ؛ باقي يومين بس علي ميعاد الزيارة.

فاطمة- أنا المرة ده إللي أروح مش أنت.

وظهرت علامات التعجب والحيرة من هذا الكلام؛ فكل مرة يذهب هو للزيارة؛ وهذا بالاتفاق مع

"عبدالفتاح" ولكن هذه المرة هي التي ستذهب ومع كل هذه الحيرة الأسئلة؛ قطعتها "فاطمة"

أنت مستغرب ليه؛ أنا بقالي كتير ما زرتش "عبدالفتاح" عايزه أشوفه وأملي عيني منه؛ ديه كل الحكاية.

حامد- بجد يا "أم حسن" هي ديه كل الحكاية؛ ولا في حاجة تاني أنتي مش عايزه تقوليها.

فاطمة- ولا حكاية ولا رواية؛ أنا زي ما قلت لك كده بالضبط.

حامد- طيب أشمعني المرة ده بالذات؛ ما أنا يا ما قات لك تعالي زوريه؛ وأنتي إللي كا كنتيش بترضي؛

ولا الكلام إللي قلته هو إللي خلاكي عايزه تروحي.

فاطة- كلام إيه إللي قلته؟

حامد- باين كده إنك نسيتي.

فاطمة- نسيت إيه! وضح كلامك يا "حامد".

حامد- ولا حاجة؛ إذا كنتي عايزه تروحي أنا ماعنديش مانع.

فاطمة أمراة ذكيه وحذرة بعض الشئ؛ وهذا ما تعلمته منذ قدومها إلي القاهرة بعد القبض علي

"عبدالفتاح" الحذر والحيطة؛ ولكنها لم تنسي الكلام الذي قاله "حامد" عن ذلك الرجل الذي يتتودد

إلي "عبدالفتاح" ولذلك قررت أن تعرف كل شئ بنفسها ومن زوجها مباشرة؛ ولذلك أصرت علي

الذهاب هذه المرة وبمفردها وحتي بدون ابنها "حسن".




فين ستك يا بنت

- موجودة يا سي "رشدي".

- روحي قوللها أن انا هنا وعايز أشوفها بسرعة.

- ست "زينب هانم" ؛ حذري مين قاعد تحت وعاوز يشوفك بسرعة.

أكيد هو-ــ وهي تعتقد أنه راشد-ــ راشد يا بت صح؛ مش قلت لك أيجي اليوم إللي يسمع فيه كلامي.

- راشد مين يا ستي ده سي "رشدي".

- "رشدي"!! انت في وعيك يا بت.

- ايوم؛ هو سي "رشدي" هو أنا أتوه عنه.

- طيب روحي انتي وأنا انزله.

عايز إيه "رشدي" وجئ ليه؛ وتدور اسئلة كثيرة في ذهن "زينب" بسبب مجئ "رشدي" المفاجئ

وفي الوقت التي فيه مع "راشد".

- أهلاً يا "رشدي" عاش مين شافك فينك يا أخويا.

- موجود يا "زينب" بس أنتي منش شيفاني.

- بقي يا راجل تقعد سنتين ما تدخلش بيت أختك؛ وتشوفها إذا كانت عايزه حاجة ولا لأ؛ ولا تكون

نسيت أنك ليك أخت.

- لا ما نسيتش؛ بس تلقيكي أنتي إللي نسيتي.

- نسيت إيه؛ فكرني.

- حاضر أفكرك؛ فكره أخر مرة كنت فيها هنا في دارك وأنتي طردتيني.

- وأطردك ليه؟

- امجرد أن وأخوك"كامل" أتكلمنا معاك في تربية ابنك "معتز" أن ده غلط؛ زي ما نكون

ضربناك بالنار؛ وقعدتي تقولي أنا اربي ابني زي ما أنا عاوزه وإللي مش عاجبه يخبط راسه في الحيط؛

ونسيتي أنك بتكلمي أخواتك.

- لا أنتوا إللي نسيتوا أن ليكم اخت جوزها اتقتل؛ وعاوزه تاخد بتارة؛ سيبتوني لوحدي ورحت أنت

ةواخوك اترمتوا في احضان "عبدالحكيم" وأخواته ضدي؛ كل ده علشان عايزه أخد بتار جوزي.

- اتاخد بتار جوزك من مين؟

- من إللي قتله.

- وإللي قتله أخد جزائه وهو في السجن دلوقتي.

- ولو في آخر بلاد المسلمين؛ أخد بتاري منه.

- بصي يا "زينب" التار ده ما بيجبش إلا الخراب والدم؛ عايزين ننسي التار ونشوف

حالنا ونربي عيالنا.

- قول إللي عايز تقوله؛ أنا مصممة علي التار.

- طيب اتاخد بالتار لوحدك ولا معاكي حد يساعدك.

- وتستعجب "زينب" من هذا الكلام؛ وأرادت أن تتمالك نفسها بسرعة. قصدك إيه معاي حد؟

- قصدي أنتي عارفاه.

- يعني إيه عارفاه؛ وضح كلامك يا "رشدي".

- إيه إللي بينك وبين "راشد" ؛ في ناش شفوكي عنده ليله امبارح.

- إيه إللي يكون بيني وبين "راشد" يعني ولا حاجة.

- زينب أوعي تفتكري أني اسكت بعد كده علي أيه حاجة تضرك أو تضر أبنك؛ "راشد"

ده محراج شر؛ أبعدي عنه وخلينا نفكر في إللي جئ.

- أنا عارفة إيه إللي يضرني ويضر أبني؛ ومش عايزه نصيحة من حد.

- ماشي يا "زينب" علي راحتك؛ دلوقتي أتلاقيني واقف ضدك في غيه حاجة فيها شر

لنفسك ولابنك؛ سلام.

- سلام يا "رشدي" اوعي تقطع الزيارات.

وتسرح "زينب" وإيه إللي يخلي"رشدي" يقول مثل هذا الكلام؛ أكيد عرف حاجة؛ ولا يكون

إللي بيني وبين "راشد" وإللي بنعملوا سوي؛ لا "رشدي" أتغير مبقاش زي الأول في حاله؛

اظاهر الأيام الجاية اصعب بكتير من الايام الفاتت؛ وأنشوف يا "رشدي" أتمنعي إزاي.

ما أنا قلت لك أن هو مفيش فيده فيها.

- عندك حق يا "كامل" يا أخويا مفيش فيده فيها؛ دماغها حجر؛ كل تفيكرها إزاي تاخد

التار وخلاص ومش عايزه تفكر بعقل خالص.

- ولا المصيبة الأكبر أن هي و"راشد" بيدبروا لحاجة؛ والحاجة ده أكيد كارثة؛ ما ا

لأتنين فكرهم واحد.

- وبعدين انتصرف معها إزاي؛ وإزاي نمنعها.

- سيبها تواجه مصيرها لوحدها؛ وهي الجانيه علي نفسها.

- لا يا "كامل" ديه برضه أختنا؛ وكلزومه مننا لأزم نشوف صرفة معاها؛ وإلا ضيعت

كل حاجة بغبائها وعنيدها.

- وإحنا حنعمل إيه؛ كل حاجة نقدر نعملها عملنها وعلي يديك؛ كلام ذوق وبالعافية

وحتي أخوات جوزها كلموها ومفيش فيده.

- يعني إيه مفيش حل؛ لا أكيد في حل.

- أيدي علي كتفك.

- خلاص كلنا نقعد انا وأنت وعبدالحيكم وإسماعيل.

- ما ياما قعدنا ومفيش فيدة.

- أن شاء الله المرة ده فيها الحل.

وفي داخل السجن وفي موعد الزيارة؛ تم النداء علي المسجونين الذين لهم زيارة

وكان من بينهم "عبدالفتاح" وكان يعرف بالطبع من يكون الزائر وهو كالعادة صديقه "حامد"

ولكن توقعه هذه المرة لم يكن في محله؛ فقد كان الزائر زوجته"فاطمة" وهو الذي لم يتوقعه أبداً؛

أن تزوره زوجته وهو في السجن؛ فعندما رأي زوجته كما يقولون-ـــ أتسمر في مكانه-ــ

من هول

المفاجئه التي لم يكن يتوقعها ولكن دار بذهنه سئال مهم في غاية لااهمية؛ ما الذي حدث لـــ"حامد"

يمنعه من الحضور وتأتي زوجته بدلاً منه؛ ماذا حدث؟!.